سيد الأحجار السبعة
عابر الزمن الثالث
- المشاركات
- 927
- مستوى التفاعل
- 1,694
الفيزياء وعلم الزمن
الطاقة السلبية .. الفجوات الدودية وأنظمة طي الزمن
عبور الزمن من خلال الفجوات الدودية ومحركات الانطواء الزمني {1} يستدعي حضور طاقة ذات طبيعة استثنائية للغاية. يبدو أن قوانين الفيزياء التي تتيح وجود هذه «الطاقة السلبية» في الواقع الفعلي ترسم بنفس الوقت قيوداً على سلوكها.
إذا كانت الفجوات الدودية موجودة فعلاً، ستبدو كتكوير في الفضاء {2} مفتوح على مجال زمني لمكان آخر بعيد في الكون. في هذه الصورة المعدّلة لميدان تايمز، يسمح الفج الدودي للناس في نيويورك بالرحيل إلى الصحراء في تمنراست عبر خطوة واحدة، دون الحاجة إلى قضاء ساعات في السفر خلال المجال الزمكاني القياسي للكوكب. على الرغم من أن مثل هذا الفج الدودي لا يخالف أي قوانين معروفة لفيزياء الطبيعة لكن بناءه يتطلب توفير طاقة ليس لها وجود واقعي، وتأثيرها فحسب هو الحاضر إلى الواقع، وهو تأثير معاكس وعادم للواقع.
تُرى، هل يمكن للواقع في مجال ما في الفضاء أن يكون "تحت العدم" ؟ الموقف العفوي للإنسان ينفي ذلك. إن أقصى ما يمكن حدوثه هو زوال كل المحتويات المادية والإشعاع والوصول لفراغ معدوم المحتوى ومعزول عن باقي الكون. لكن طبيعة الوجود في مستويات الكموم أثبتت مراراً قدرتها على إرباك الحدس العام، وهذه الحالة تنتمي إلى ذلك النوع.
تم الكشف عن إمكانية وصول الواقع في مجال فضائي معين إلى مستوى "تحت العدم"، يمكن التعبير عن طاقته فيتلك الحالة بصيغة كمية ( من حيث الكثافة النقطية في الزمكان ) بطاقة تحت الصفر (سلبية).
لا داعي للقول، المعاني الضمنية عجيبة.
بناء على نظرية النسبية الكونية {3} لأينشتاين بخصوص مجال الجاذبية : يؤدي حضور المادة والطاقة الفاعل في الكون إلى انطواء النسيج الهندسي للزمان والمكان. ما يتم إدراكه كظاهرة (جذب مادي) هو "تشوه في الوقت والفضاء" ، يحدث بسبب طاقة أو مادة ذات تأثير إيجابي الوجود (واقعي-فعلي) في الكون. لكن عند حضور طاقة أو كتلة سلبية ( والتي تسمى المادة الغريبة Exotic matter ) قد تصبح كافة أنواع الظواهر المدهشة والأحداث الخيالية متاحة : عبور الفجوات الدودية Traversable warmholes التي يمكنها لعب دور الأنفاق المتصلة مع نواحي أخرى بعيدة من الكون؛ أنظمة إحداث الانطواء الزمكاني (طي الزمن) Warp Drives الذي يسمح بعبور الأشياء بسرعة أعلى من سرعة الضوء؛ وآلات الزمن Time Machines، التي قد تسمح بالارتحال للماضي.
الطاقة السلبية قابلة للاستخدام من أجل صناعة آلات الحركة الأبدية perpetual-motion machines وتدمير الفجوات السوداء.
حتى حلقة من سلسلة Star trek لا يمكن أن توفر مزيداً..
بالنسبة للفيزيائيين، هذه التداعيات دقت ناقوس الخطر.
المفارقات الضمنية في مسألة عبور الزمن الرجوعي backward Time Travel - كأن تقضي على جدك قبل تكون الجنين الخاص بأبيك – لطالما كانت موضوع بحث في مجال الخيال العلمي، والنتائج المترتبة على وجود المادة الغامضة تشير إلى مفارقات من نفس هذا النوع. إنها تكشف سؤالاً ذو أهمية قصوى : هل قوانين الطبيعة التي تسمح بوجود الطاقة السلبية تضع أي حد على سلوكها ؟
نحن وآخرون اكتشفنا أن الطبيعة تفرض فعلاً قيوداً صارمة على "مقدار" و"مدة وجود" الطاقة السلببة والتي من شأنها (سيقول البعض الآن : ياللأسف) جعل بناء الفجوات الدودية وأنظمة طي الزمن احتمالاً غير وارد.
أنماط متعددة للسلبية :
قبل المضي قدماً ، أحببنا لفت انتباه إلى ما لا يتطابق مع المعنى الذي نشير إليه باسم الطاقة السلبية :
_ لا داعي للارتياب بخصوص اختلاف الطاقة السلبية عن المادة المضادة Antimatter التي تمتلك طاقة إيجابية التأثير : عندما يتصادم إلكترون (كَهرَب) مع جسيم البوزيترون المضاد له (كهرب موجب الشحنة)، يُفني أحدهما الآخر. والنتائج النهائية لهذا التفاعل هي "أشعة جاما" التي تحمل طاقة ذات تأثير إيجابي. لو كانت الجسيمات المضادة ذات طاقة سلبية، لكان المنتوج النهائي في مثل هذا التفاعل يساوي "صفر - طاقة".
_ وكذلك يستحسن عدم التحيّر بين المعنى الذي تشير إليه الطاقة السلبية وبين طاقة الثابت الكوني والمذكورة في نماذج التفاقم الكوني (الطاقة المظلمة) {4} يحدث الثابت الكوني تأثيراً سلبياً – مضاداً للجذب ومشتتاً للمواد - لكن طاقته ذات تأثير إيجابي – فهو لا يحمل تأثيراً عادماً للواقع الفعلي للوجود والنظام المادي بل، يلغي تأثير الجاذبية على توزيع الزمكان وتنظيمه -. بعض المؤلفين يسمي ذلك الثابت بالمادة الغريبة، نحن نقصر هذه التسمية على المادة التي تكونت من تكاثف الطاقة السلبية.
مفهوم الطاقة السلبية ليس مجرد فنتازيا، سمحت بعض التجارب بالتحقق من وجود تأثيرات تتوافق مع نوعية حضورها. القاعدة التي تسمح بوجود التأثيرات هي "مبدأ اللاتحديد" {5} الخاص بهايزنبرغ : تكون كثافة الطاقة في أي مجال تآثر كهربائي أو ثقالي أو غير ذلك ذات قيمة إحصائية {6}.
حتى حين تكون كثافة الطاقة الكلية في حدود "صفر" في المنوال، كما هو الحال في الفراغ، يتذبذب وجود الطاقة الواقعي ضمن حدود قريبة من الصفر ولا يطابقه {7}. لا يمكن أن يبقى الفراغ في مستواه الكمومي فارغاً بالمعنى الظاهري المجمل لهذه الكلمة، فهو بحر هائج تسبح فيه الجسيمات التفاعلية التي تقفز بعفوية إلى داخل وخارج الواقع الفعلي. التصور الشبحي الشائع عن قيمة "صفر" من الطاقة يناظر في المستوى الكمومي تصور الفراغ مع كل هذه الذبذبة (إنه نطاق احتمالات عشوائية ذات قيم إيجابية قريبة من الصفر لكنها تزول بسرعة ولا تؤثر على شيء خارج الفراغ). من أجل ذلك يسمح إيجاد وسيلة لتثبيط نشاط الذبذبة الكمومية الموجية (التغيرات العشوائية ذات القيم الإيجابية) بأن تكون قيمة طاقة الفراغ أقل من نطاقها، وتلك هي الطاقة "تحت الصفر"{8}.
لا داعي للقول، المعاني الضمنية عجيبة.
بناء على نظرية النسبية الكونية {3} لأينشتاين بخصوص مجال الجاذبية : يؤدي حضور المادة والطاقة الفاعل في الكون إلى انطواء النسيج الهندسي للزمان والمكان. ما يتم إدراكه كظاهرة (جذب مادي) هو "تشوه في الوقت والفضاء" ، يحدث بسبب طاقة أو مادة ذات تأثير إيجابي الوجود (واقعي-فعلي) في الكون. لكن عند حضور طاقة أو كتلة سلبية ( والتي تسمى المادة الغريبة Exotic matter ) قد تصبح كافة أنواع الظواهر المدهشة والأحداث الخيالية متاحة : عبور الفجوات الدودية Traversable warmholes التي يمكنها لعب دور الأنفاق المتصلة مع نواحي أخرى بعيدة من الكون؛ أنظمة إحداث الانطواء الزمكاني (طي الزمن) Warp Drives الذي يسمح بعبور الأشياء بسرعة أعلى من سرعة الضوء؛ وآلات الزمن Time Machines، التي قد تسمح بالارتحال للماضي.
الطاقة السلبية قابلة للاستخدام من أجل صناعة آلات الحركة الأبدية perpetual-motion machines وتدمير الفجوات السوداء.
حتى حلقة من سلسلة Star trek لا يمكن أن توفر مزيداً..
بالنسبة للفيزيائيين، هذه التداعيات دقت ناقوس الخطر.
المفارقات الضمنية في مسألة عبور الزمن الرجوعي backward Time Travel - كأن تقضي على جدك قبل تكون الجنين الخاص بأبيك – لطالما كانت موضوع بحث في مجال الخيال العلمي، والنتائج المترتبة على وجود المادة الغامضة تشير إلى مفارقات من نفس هذا النوع. إنها تكشف سؤالاً ذو أهمية قصوى : هل قوانين الطبيعة التي تسمح بوجود الطاقة السلبية تضع أي حد على سلوكها ؟
نحن وآخرون اكتشفنا أن الطبيعة تفرض فعلاً قيوداً صارمة على "مقدار" و"مدة وجود" الطاقة السلببة والتي من شأنها (سيقول البعض الآن : ياللأسف) جعل بناء الفجوات الدودية وأنظمة طي الزمن احتمالاً غير وارد.
أنماط متعددة للسلبية :
قبل المضي قدماً ، أحببنا لفت انتباه إلى ما لا يتطابق مع المعنى الذي نشير إليه باسم الطاقة السلبية :
_ لا داعي للارتياب بخصوص اختلاف الطاقة السلبية عن المادة المضادة Antimatter التي تمتلك طاقة إيجابية التأثير : عندما يتصادم إلكترون (كَهرَب) مع جسيم البوزيترون المضاد له (كهرب موجب الشحنة)، يُفني أحدهما الآخر. والنتائج النهائية لهذا التفاعل هي "أشعة جاما" التي تحمل طاقة ذات تأثير إيجابي. لو كانت الجسيمات المضادة ذات طاقة سلبية، لكان المنتوج النهائي في مثل هذا التفاعل يساوي "صفر - طاقة".
_ وكذلك يستحسن عدم التحيّر بين المعنى الذي تشير إليه الطاقة السلبية وبين طاقة الثابت الكوني والمذكورة في نماذج التفاقم الكوني (الطاقة المظلمة) {4} يحدث الثابت الكوني تأثيراً سلبياً – مضاداً للجذب ومشتتاً للمواد - لكن طاقته ذات تأثير إيجابي – فهو لا يحمل تأثيراً عادماً للواقع الفعلي للوجود والنظام المادي بل، يلغي تأثير الجاذبية على توزيع الزمكان وتنظيمه -. بعض المؤلفين يسمي ذلك الثابت بالمادة الغريبة، نحن نقصر هذه التسمية على المادة التي تكونت من تكاثف الطاقة السلبية.
مفهوم الطاقة السلبية ليس مجرد فنتازيا، سمحت بعض التجارب بالتحقق من وجود تأثيرات تتوافق مع نوعية حضورها. القاعدة التي تسمح بوجود التأثيرات هي "مبدأ اللاتحديد" {5} الخاص بهايزنبرغ : تكون كثافة الطاقة في أي مجال تآثر كهربائي أو ثقالي أو غير ذلك ذات قيمة إحصائية {6}.
حتى حين تكون كثافة الطاقة الكلية في حدود "صفر" في المنوال، كما هو الحال في الفراغ، يتذبذب وجود الطاقة الواقعي ضمن حدود قريبة من الصفر ولا يطابقه {7}. لا يمكن أن يبقى الفراغ في مستواه الكمومي فارغاً بالمعنى الظاهري المجمل لهذه الكلمة، فهو بحر هائج تسبح فيه الجسيمات التفاعلية التي تقفز بعفوية إلى داخل وخارج الواقع الفعلي. التصور الشبحي الشائع عن قيمة "صفر" من الطاقة يناظر في المستوى الكمومي تصور الفراغ مع كل هذه الذبذبة (إنه نطاق احتمالات عشوائية ذات قيم إيجابية قريبة من الصفر لكنها تزول بسرعة ولا تؤثر على شيء خارج الفراغ). من أجل ذلك يسمح إيجاد وسيلة لتثبيط نشاط الذبذبة الكمومية الموجية (التغيرات العشوائية ذات القيم الإيجابية) بأن تكون قيمة طاقة الفراغ أقل من نطاقها، وتلك هي الطاقة "تحت الصفر"{8}.
تمتلك موجات الضوء قياسياً كثافة طاقة إيجابية أو صفرية في نقاط مختلفة في الفضاء (أعلى الصورة). لكن فيما يسمى "الحالة التكاثفية"، فإن كثافة الطاقة في فترة معينة من الوقت يمكنها أن تصبح "سالبة" في نفس الموقع (أسفل الصورة). للتعويض، قمة الطاقة الموجبة يجب أن تزداد.
يأخذ وجود الموجات الضوئية طاقة إيجابية أو صفرية بشكل قياسي في المساحات الداخلة ضمن مجال تأثيرها الموضوعي في الفضاء، لكن طاقتها تأخذ أحياناً قيمة وجود سلبية (عادمة للفاعلية) لفترات مؤقتة، وتحديداً في النطاق الذي يسمى "المستوى المُتكَاثف Squeezed State" والذي يوجد في عدد من المساحات الخاصة بتوزيع الموجة، ومن أجل تعويض الوجود المفقود من الواقع الفعلي الذي تم إفناؤه (الموجة الزرقاء)، لابد أن يزداد ارتفاع الكثافة الإيجاببة (قمة الموجة الحمراء) – في مناطق أو مواقيت أخرى من نطاق الموجة – .
أحد الأمثلة التطبيقية : أنشأ باحثون في علم البصريات الكمومية حالات خاصة لمجالات التآثر، تنبعث من إحداث "تأثير كمومي مشوش" يتسبب في تشتت ذبذبة الفراغ وكبحها من الحضور الإيجابي. هذه الحالات الملقبة ب"الفراغ المُكثف" تستدعي طاقة سلبية إلى الواقع. وترتبط على وجه التحديد بالمساحات التي تتذبذب فيها الطاقة بين السلب والإيجاب؛ المعدل الكلي للطاقة في كامل الفضاء يبقى إيجابياً؛ ولكن تكاثُف ذبذبة الفراغ يتسبب بحدوث تفعيل لطاقة سلبية في مكان محدد ويتماثل مع ارتفاع الطاقة الإيجابية في مكان آخر.
يتضمن نوع من التجارب إجراء إرسال شعاع لايزر على مواد ضوئية لا خطية - ظواهر ضوئية معقدة أو عالية التردد، كاللايزر نفسه -. يقوم اللايزر المكثف باستثارة تلك المواد لتصدر فوتونات (وحدات تكوين الضوء) وجسيمات مضادة. وذلك سيكثف طاقة الفوتونات ويقلل ذبذبة الفراغ ، مما يتسبب بانقسام الفراغ إلى مساحات ذات طاقة إيجابية وأخرى ذات طاقة سلبية، بالتتابع.
هناك طريقة أخرى من أجل استحضار الطاقة السلبية إلى الواقع الفعلي، بالاعتماد على تأثيرات الحدود الهندسية في الفضاء{9}. في سنة 1948 أجرى الفيزيائي الهولندي كازيمير CASIMIR تجربة وضع فيها طبقين معدنيين غير مشحونين كهربائياً بشكل هندسي متوازي مبيّناً أن ذلك يؤثر على ذبذبة الفراغ بينهما مما يجعلهما يتجاذبان. تم حساب كثافة الطاقة في الفراغ الفاصل بين الطبقين فيما بعد، وتبين أنها ذات قيمة سالبة.
ما يحدث فعلياً، أن الطبقان يثبطان ذبذبة الفراغ الفاصل بينهما وذلك يستحضر طاقة سلبية وضغطاً فراغياً، والذي سيجذب الطبقين نحو بعضهما. كلما كانت مساحة الفراغ الفاصل بينهما صغيرة، كلما تضخمت الطاقة السلبية وازداد الضغط السلبي على الطبقين، وأصبح الجذب بينهما أقوى.
تم قياس تأثير كازيمير حديثاً من قبل [لامورو في مخبر لوس ىلاموس وعمر محيي الدين من جامعة كاليفورنيا مع زميله روي] وبطريقة مشابهة. في حقبة السبعينات (1970s) تكهن كل من [ديفز وفولينج حين كانا في جامعة لندن] أن الكائنات ذات الحدود الهندسية مثل المرآة، عندما تتحرك، يمكنها إنتاج تدفق من الطاقة السلبية.
في كل من "تأثير كازمير" و"الحالات التكاثفية" تنحصر دراسات الباحثين في الآثار غير المباشرة للطاقة السلبية. الكشف المباشر عنها أكثر صعوبة، ولكنه قد يكون ممكنا باستخدام النطاقات الذرية كما اقترح [كروف وأوتويل] وواحد منا ( فورد ) عام 1992 .
الجاذبية والطيفية :
موضوع الطاقة السلبية حاضر في عدة ميادين من الفيزياء الحديثة. إنه على اتصال عاطفي مع الفجوات السوداء، تلك الكائنات الغامضة ذات مجال الجذب الفائق حيث لا شيء يمكنه الإفلات في حالة دخل حدودها … أفق الحدث Event Horizon.
في سنة 1974 أنجز ستيفن هوكينج تكهنه الشهير ؛ الذي ينص على تبخر الفجوات السوداء نتيجة إشعاع يتولد أثناء التفاعل الطوفاني الذي يحدث في الفج الأسود. يبعث الفج الأسود طاقة شعاعية بمعدل يتناسب عكسياً مع فضاء مجال جذبه (مربع الكتلة). على الرغم من أن معدل التبخر لا يكون كبيراً إلا في الفجوات ذات الحجم فوق الذري.
هذا يعني الاتصال المتبادل بين دستور قوانين الفجوات السوداء ودستور قوانين تفاعل تيار الطاقة (الثرموديناميك) {10}. يسمح إشعاع هوكينج للفجوات السوداء الوصول إلى حالة "توازن حراري" مع الواقع الموضوعي الذي يحيط بها.
من النظرة الأولى ، يؤدي التبخر إلى الذوبان.
أفق الحدث هو شارع باتجاه واحد؛ يمكن للطاقة العبور نحو الداخل فقط. إذن كيف يمكن أن ينبعث من الفجوة السوداء طاقة إشعاعية نحو الخارج ؟
حسب مبدأ حفظ الطاقة {11}، يستدعي انوجاد الطاقة الموجبة ( والتي يراها المراقبون البعيدون على هيئة إشعاع هوكينج ) تولد تيار طاقة سالبة يتدفق إلى داخل الفجوة. هكذا تُخلق الطاقة السالبة من خلال الانطواء الفائق للزمكان بالقرب من الفج، والذي "يشوش" ذبذبة الفراغ. بهذه الطريقة، الطاقة السلبية لازمة من أجل عدم التنافي بين فيزياء الفجوات السوداء وبين قوانين تفاعلات الطاقة.
الفج الأسود ليس هو السبب الوحيد في انطواء منطقة من الزمكان حيث يبدو أن الطاقة السالبة تؤدي دوراً . . . الآخر هو "الفج الدودي" : نوع من الأنفاق الافتراضية التي تصل منطقة من الفضاء والزمن بأخرى. يرغب الفيزيائيون إلى التفكير أن الفجوات الدودية توجد فقط بمقاسات الطول الأكثر دقة ، في تدفق داخل وخارج الوجود الواقعي ، كجسيمات حركية. في بدايات الستينات (1960s) بين كل من الفيزيائيين روبيرت فولير وجون ويلر أن أكبر الفجوات الدودية تنهار تحت تأثير جاذبيتها الخاصة بسرعة عالية، حتى شعاع الضوء لا يمتلك الوقت الكافي للسفر عبرها.
لكن في أواخر الثمانينات (1980s) بينت العديد من البحوث وخصوصاً من قبل ميشيل موريس وكيب ثرون من جامعة كاليفورنيا جوانب أخرى.
أنواع محددة من الفجوات الدودية يمكنها أن تكون كبيرة كفاية لعبور شخص أو سفينة فضائية. قد يدخل شخص ما من بوابة الفجوة الدودية المتمركزة في محطة أرضية، يمشي مسافة قصيرة داخل الفجوة، ويخرج من البوابة الأخرى في ، لنقل، مجرة أندروميدا.
المفتاح هو أن إمكانية عبور الفجوة الدودية تتطلب "طاقة سلببة" لأن الطاقة السالبة تفني تأثير الجاذبية، وذلك سيحمي الفجوة الدودية من "الانكماش".
من أجل تهييء وتعمير الفجوة الدودية كمجال للعبور الزمني، يجب (بالحد الأدنى) السماح لإشارات من نوع الأشعة الضوئية بالعبور خلالها. الأشعة الضوئية الداخلة إلى البوابة الأولى من النفق الدودي متقاربة، لكن من أجل العبور من البوابة الأخرى، يجب تفكيك وحدتها - بكلمات أخرى، يجب أن يتغير حالة حزمة الشعاع الضوئي من التقارب إلى التباعد، في مكان ما بين البوابتين. هذا التفكك البنيوي يتطلب طاقة سلبيبة. في حين أن انطواء الفضاء، الذي يحدث بتأثير من مجال الجذب الناتج عن خصائص المادة الشائعة، يؤدي دوراً يماثل عدسة التقريب (التي تحزم الأضواء)، الطاقة السالبة تؤدي دوراً يماثل عدسة التباين (التي تفكك الحزمة الضوئية وتكشف حقيقتها المجردة).
يؤدي المعبر الدودي دور نفق زمكاني يصل بين موقعين متباعدين في الفضاء. ويمكن للأشعة الضوئية الصادرة عن A ، من أجل أن تصل إلى B ، أن تدخل فوهة النفق الدودي ثم تخرج من الفوهة الثانية عبر حلقومه. وفي هذا الحلقوم يجب أن تتواجد طاقة سالبة (باللون الأزرق) يسمح مجال جاذبيتها بتشتت الأشعة الضوئية المترابطة هذا المخطط تمثيل ببعدين لفضاء ذي ثالثة أبعاد. فوهتي النفق وحلقومه هي في الواقع الهندسي "تكويرات". ومع أننا لم نبين ذلك هنا، فيمكن للمسلك الدودي توصيل محطتين مختلفتين في الزمن.
لا حاجة للهلامية
هذا الانطواء الزمكاني سيؤسس ركناً آخر للخيال العلمي ، يماثل إلى حد بعيد العبور بأسرع من سرعة من الضوء. في سنة 1994 اكتشف ميغول مويا، حلاً لمساواة آينشتاين يتطلب الكثير من الميزات الخاصة بانطواء الزمكان. إنه يصف فقاعة الزمكان التي تسافر بالسفن الفضائية عشوائياً في سرعة عالية بالنسبة للمراقبين خارج الفقاعة. يظهر الحساب أن الطاقة السلبية ضرورية.
قد يبدو أن الفجوة الدودية تكسر نظرية آينشتاين الخاصة عن النسبية. لكن، التناسب الخاص يقترح أنك لا تستطيع تخطي سرعة وميض الضوء في سباق عادل تتّبع فيه أنت والوميض الضوئي نفس الطريق. عندما ينطوي الزمكان، قد يكون ممكناً أن تهزم وميض الضوء من خلال أخذ طريق آخر.. طريق مباشر. انكماش الزمكان أمام الفقاعة وتمدده خلفها يخلق طريقاً مختصراً.
الفقاعة الزمكانية هي أقرب ما وصلت إليه الفيزياء من "انطواء الزمكان" في الخيال العلمي. إنها تستطيع حمل سفينة فضائية في سرعة عالية ذات قيم تغيير عشوائية - ليس لها سبب. يتقلص الزمكان في مقابل الفقاعة، يطوي المسافة أمامها، ويوسعها من ما خلفها، ممدداً المسافة عن الأصل (الأسهم). السفينة نفسها تقف ثابتة بالنسبة للفضاء المحايث مباشرة لها من حولها؛ طاقم الأعضاء لا يحسون بأي تسريع. الطاقة السالبة (باللون الأزرق) مطلوبة في جوار الفقاعة.
رغم أن الفقاعة الزمكانية السلبية تنفصل عن موقعها في الزمكان السالب هناك فقاعة زمكانية إيجابية تمثل الانعكاس المناظر لها في الزمكان الموجب وتنفصل عنه بنفس المقاييس التناظرية مما يبقي نسيج العلاقات الزمكانية محفوظاً
مشكلة واحدة في النموذج الأساسي الخاص بألكوبير، أشير إليها من قبل سيرجي كراسنيكوف، هي أن باطن الفقاعة الانطوائية منفصل تفاعلياً عن نسيجها الخارجي. قبطان السفينة لا يمكنه قيادة الفقاعة أو تشغيلها أو إيقافها؛ بعض العملاء الخارجيين يمكنهم ضبط إعداداتها في وقت مبكر من الرحلة.
للالتفاف على هذه المشكلة، يقدم كراسنيكوف نموذج "ميترو أنفاق فائق الحركة" Superluminal subway : نفق معالج من الزمكان (ليس نفس ما يكون عليه الفج الدودي) يتصل بالأرض ونجم بعيد.
مشكلة واحدة في النموذج الأساسي الخاص بألكوبير، أشير إليها من قبل سيرجي كراسنيكوف، هي أن باطن الفقاعة الانطوائية منفصل تفاعلياً عن نسيجها الخارجي. قبطان السفينة لا يمكنه قيادة الفقاعة أو تشغيلها أو إيقافها؛ بعض العملاء الخارجيين يمكنهم ضبط إعداداتها في وقت مبكر من الرحلة.
للالتفاف على هذه المشكلة، يقدم كراسنيكوف نموذج "ميترو أنفاق فائق الحركة" Superluminal subway : نفق معالج من الزمكان (ليس نفس ما يكون عليه الفج الدودي) يتصل بالأرض ونجم بعيد.
داخل النفق، يمكن حدوث عبور فائق في اتجاه واحد. خلال الرحلة الفضائية في حدود أقل من سرعة الضوء، سيخلق طاقم السفينة مثل هذا النفق. وفي رحلة العودة، يمكنهم الارتحال عبره في نفس سرعة الانطواء الزمني. مثل فقاعات الانطواء الزمني، ميترو الأنفاق يتضمن طاقة سلبية. تبين ذلك منذ حين أظهر [...] معاً أن أي مخطط لحركة أسرع من سرعة الضوء يتطلب طاقة سلبية.
إذا استطاع أحد بناء فجوة دودية أو موجه انطواء زمني، عبور الزمن قد يصبح ممكناً. مرور الزمن نسبي؛ يعتمد على سرعة المراقب. شخص يرحل عن الأرض في سفينة فضائية، ينتقل بما يقارب سرعة الضوء ويعود، سيكون أقل سناً من شخص آخر لا يزال على الأرض. إذا تمكن العابر من تخطي شعاع الضوء سواء باستخدام طريق مباشر عبر الفجوة الدودية أو فقاعة طي زمني، قد يعود قبل أن يغادر. اقترح موريس وثرون ويورتسيفير "آلة زمن فجوة دودية" في سنة 1988، وأطروحتهم حفزت البحث العلمي عن عبور الزمن خلال العقد الماضي (التسعينات). في 1992 أثبت هوكينج أن أي هيكل للآلة الزمنية في منطقة محدودة من الزمكان يتطلب طبيعياً طاقة سلبية.
مشهد من مقصورة القيادة لسفينة أسرع من الضوء تتوجه مباشرة إلى "كوكبة الدب الأصغر" (الأعلى) لا يبدو أن هناك تشابهاً مع صور النجوم الموضحة عادة في الخيال العلمي.
مع تزايد السرعة، النجوم المناظرة للسفينة (العمود على اليسار) تظهر أقرب إلى اتجاه حركة السفينة وتتحول إلى زرقاء. خلف السفينة (العمود على اليمين) تتحول النجوم لمكان أقرب إلى الموقع المباشر في الوراء، تحمر وأخيراً تختفي من المشهد تماماً. الضوء القادم من النجوم العلوية أو السفلية مباشرة يبقى ولا يتغير.
الطاقة السالبة غريبة جداً إلى حد قد يثير فكر المرء حول ما إذا كانت تحطم قوانين الفيزياء. قبل وبعد حضور تاثيري الطاقة الإيجابي والسلبي في الفضاء الذي كان فارغاً ، إجمالي الطاقة لا يزال صفراً، لذا قانون حفظ الطاقة لا يزال محققاً. لكن هناك العديد من الظواهر تحافظ على مقدار الطاقة ولكنها لا تحدث في العالم الواقعي. الكأس المكسور لا يعيد تركيب نفسه، الحرارة لا تتدفق عفوياً من الجسم الأبرد إلى الأسخن. هذه التأثيرات محظورة حسب القانون الثاني لتفاعلات تيار الطاقة. يقرر هذا المبدأ الكوني أن مستوى الشواش في النظام - معدل الانتروبيا - لا ينخفض من تلقاء نفسه دون تأثير طاقة خارجية عليه. وهكذا ، في حالة البراد الذي ينقل الحرارة من داخله البارد إلى الغرفة الخارجية الأكثر دفأ، يتطلب الامر مصدر قوة إضافي (يؤثر على الحركة الطبيعية لتيار الطاقة). وكذلك.. يمنع القانون الثاني التحول الكامل للحرارة إلى "تأثير".
يبدو أن وجود الطاقة السالبة يتنافى مع القانون الثاني. تخيل نوعاً استثنائياً من اللايزر ذو الطاقة السالبة الذي ينتج شعاعاً ثابتاً. يتطلب حفظ الطاقة حدوث توليد لتيار متدفق ذو طاقة موجبة. وهناك من يستطيع توجيه شعاع الطاقة السالبة إلى زاوية بعيدة في الكون في الوقت الذي يوظف فيه تدفق الطاقة الموجبة لإنتاج عمل مادي نافع. هذا يبدو كمصدر طاقة مؤثرة لا تنضب، يمكن استخدامه في صنع الآلات أزلية الحركة وبالتالي يمثل حالة استثناء للقانون الثاني لتفاعلات تيار الطاقة. إذا تم توجيه الشعاع نحو كأس ماء قد يتسبب بتبريد الماء بينما يتم توظيف الطاقة الموجبة المخرَّجة من حفاظ الكون للمقدار الكلي لطاقة التفاعل من أجل تشغيل محرك صغير- هكذا تتوفر لدينا آلة تبريد دون حاجة إلى تدخل قوة إضافية في تيار التفاعل (دون حاجة إلى محرك).
هذه المفارقات لا تنتج من حضور الطاقة السلبية في زمكان نسبي، لكن من إمكانية الافتراق اللامشروط بين الطاقة الإيجابية والطاقة السلبية (من حيث الاتجاه).
تحرير الطاقة السلبية قد ينتج أيضاً عاقبة في وجود الفجوات السوداء، عندما يتشكل الفج الأسود من انهيار النجم الميت، تتنبأ النسبية الكونية بصورة من التفرد، منطقة يكون فيها مجال الجذب لانهائي القوة. في هذه الحالة ، التناسبية الكونية - وبالتأكيد كل قوانين الفيزياء المعروفة - غير قادرة على وصف ما يحدث بعدها. عدم القدرة هذا يثبت انهيار الوصف الرياضي القياسي للطبيعة.
لكن حين تكون التفردية خافية في أفق الحدث ، يبقى التعطيل مقيد النطاق بجميع الأحوال. وصف الطبيعة في كل مكان خارج الأفق لا يتغير، هذا هو سبب اقتراح روجر بنروز "فرضية الرقابة الكونية" : لا يمكن أن يكون هناك حالات متفردة خارج حدود أفق الحدث.
في أنماط خاصة من الفجوات السوداء المشحونة أو الدوارة - التي تعرف بالفجوات السوداء القصوى - حتى زيادة صغيرة في الشحن أو الطواف الزمني أو انخفاض في المادة، يستطيع من حيث المبدأ أن يكسر حاجز أفق الحدث، ويتسبب بعرض الفجوة خارج الافق، وتحويلها إلى حالة تفرد معروضة.
يبدو أن وجود المادة العادية (الإيجابية) يفشل لعدد من العلل في تحقيق رفع لمستوى الطاقة أو تعزيز الطوفان الزمني. ينبغي من أجل تحقق ذلك أن يحاول المرء استدعاء الخيال لمشاهدة "حدوث انخفاض في مستوى المادة بسبب انبعاث وهج شعاع طاقة سلبية إلى داخل الفجوة ، دون تغير شحنتها أو طوفانها، وذلك هو ما يستطيع أن يلغي الرقابة الكونية.
من يستطيع توليد شعاع كهذا، باستخدام مرايا متحركة ، أو أية وسيلة ، فيتطلب منه الأمر مقداراً صغيراً من الطاقة السالبة لإحداث تبديل مصيري في واقع الفجوة السوداء. ومن ثمة ، قد يكون هذا هو السيناريو الذي يمكن فيه أن تكون الطاقة السلبية في أقرب محطة لها من إحداث تأثيرات مرئية عظمى.
ليس انفصالاً ولا تساوي :
لحسن الحظ (أو لسوء الحظ، يتوقف على منطلق الرؤية) ، على الرغم من أن نظرية الكم تسمح بالوجود الفعلي للطاقة السلبية واقعياً، يبدو أيضاً أنها تحدد قيوداً قوية - يسميها البعض بالتباين الكمومي Quantum Inequalities - على مجال التآثر ووقت المكوث. اقتُرحت هذه التباينات لأول مرة من قبل فورد في 1978. وقدمت إثباتات عليها خلال العقد الماضي (التسعينات) وتكرر ذلك من قبلنا وآخرين، يتضمنون إيمما ، ميشيل ، كريستوفر وسيمون وإدوارد.
يحمل مبدأ التباين بعض النقاط التي تتشابه مع مبدأ عدم التحديد. تقترح التباينات أن شعاع الطاقة السلبية لا يمكنه أن يكون ذو قوة غير محددة لفترة غير محددة . المقدار المتاح من الطاقة السلبية يتناسب عكسياً مع مكوثها الزمني ومجالها المكاني. ذبذبة قوية للطاقة السلبية قد تستمر لوقت قصير؛ بينما ذبذبة ضعيفة قد تستمر لوقت أطول. فضلاً عن ذلك، ذبذبة الطاقة السلبية الاستهلالية يجب أن تتبعها ذبذبة أكبر من الطاقة الإيجابية. الأكبر تأثيراً من الطاقة السلبية ، الأقرب إلى الاتصال مع نقيضه الإيجابي. هذه التقييدات تعتمد على التفاصيل الخاصة بمقدار تدفق الطاقة السلبية . يمكن أن يفكر المرء في الطاقة السلبية كطاقة "مستقرضة" . بالتماثل مع الدَين، يكون المال السلبي هو ما يتوجب رده، الطاقة السلبية هي طاقة "العجز". وكما نبين في الأسفل ، يذهب التحليل إلى ما هو أبعد من ذلك :
ذبذبات الطاقة السالبة مسموح بها في نظرية الكموم لكن فقط تحت ثلاثة أحكام :
- الذبذبة الأطول مكوثاً تكون هي الأضعف
- تدفق الطاقة السالبة متبوع بتدفق من الطاقة الموجبة يتجاوز قيمة التدفق الاستهلالي ذو الذبذبة السلبية
- الوقت الفاصل بين التيارين يؤدي إلى زيادة تتناسب مع طول فترته في مقدار طاقة التيار الإيجابي (وهو ما يُعرف بالفائدة الكمومية Quantum Interest.
في ظاهرة تأثير كازيمير، يمكن أن تستمر تأثيرات الطاقة السلبية إلى أجل غير مسمى، لكن استدعاء مجالات كبيرة بما يكفي من تكاثف الطاقة السلبية يتطلب فاصلاً مكانياً صغيراً جداً بين الأطباق، مقدار كثافة الطاقة السلبية يتناسب عكسياً مع المستوى الرابع للمسافة الفاصلة بين الطبقين. تماماً كما تكون مدة حضور ذبذبة الطاقة السلبية ذات الكثافة العالية محددة عبر الزمن، طاقة كازيمير السلبية ذات الكثافة العالية يجب أن توجد بين طبقتين متقاربتين في الفضاء. وفقاً للتباين الكمومي، كثافة الطاقة السلبية التي يمكن أن تكوّن الفجوة الزمنية يجب أن تكون أكبر من قيمة سلبية كازامير، لكن تحضر فقط آنياً. في الواقع، كلما حاول المرء تخفيض كثافة الطاقة لأقل قيمة ممكنة في تأثير كازيمير، يقصر الوقت الذي يمكن فيه أن تكون هذه الحالة ملاحظة.
وجود موجهات الانطواء الزمني مقيد إلى درجة أضيق من ذلك حتى، كما يوضح بعض من الذين يعملون معنا. في نموذج ألكوبيري Alcubierre’s model فقاعة انطواء زمني تعبر في 10 أضعاف سرعبة الضوء (...) ستتطلب جداراً لا يزيد سمكه عن 10^-32 متر.
هذا الرقم أكبر بقليل من طول بلانكن وطول بلانك (10^-35) هو أصغر مسافة محلية يمكن أن يكون لوجودها معنىً.
بعض نماذج الفجوات الدودية يمكن ان تكون مرئية ولكن مع حلقوم رفيع للغاية، بعض النماذح تصل فجوتها غلى 1 متر ولكن حلقومها يبلغ عرضه 10^-21 من المتر وهو ما يعادل 1 من 1000000 من البروتون.
فقاعة كبيرة بما يكفي لاحتواء سفينة فضائية بعرض 200 متر ستتطلب قيمة إجمالية من الطاقة السلبية تصل إلى ما يعادل تحويل 10 بلايين من مقدار المادة في الكون المنظور. قيود مماثلة على ميترو كارسنيكوف الفائق.
تم إنشاء نموذج ألكوبيري معدل حديثاً من قبل كريس فان دين بروك، يتطلب قدراً أقل من الطاقة السلبية، لكن سيضع السفينة الفضائية في زجاجة زمكانية منطوية طول عنقها 10^-32 متر تقريباً . . . إنجاز صعب.
هذه النتائج تبدو وكأنها تجعل الأمور أكثر صعوبة لبناء الفجوات الدودية وأنظمة الانطواء الزمكاني باستخدام الطاقة السلبية المتولدة بالتأثيرات الكمومية القياسية.
الوميض الكوني والفائدة الكمومية :
المتباينات الكمومية تمنع كسر القانون الثاني لتفاعل تيارات الطاقة.
إذا حاول أحد تجريب استخدام ذبذبة الطاقة السالبة لتبريد موضوع حار، سيتبع ذلك سريعاً ذبذبة أكبر من الطاقة الموجبة، التي ستعيد تسخين الموضوع. ذبذبة ضعيفة من الطاقة السلبية تستطيع البقاء منفصلة عن نقيضها الموجب لفترة طويلة، لكن تأثيراتها ستكون غير واضحة الاختلاف عن التذبذب الحراري التقليدي. محاولة إمساك أو فصل الطاقة السلبية عن الطاقة الإيجابية تبدو أيضاً ذاهبة للفشل. ربما يتم اعتراض شعاع الطاقة ، لنقل ، باستخدام صندوق وقفل مثلاً، عن طريق إغلاق القفل، ربما يوجد أمل في القبض على ذبذبة للطاقة السلبية قبل وصول التعويض المكون من الطاقة الإيجابية. لكن الإنجازية العالية لانغلاق القفل ستخلق تدفق طاقة يلغي الطاقة السالبة التي تم استدراجها للاحتجاز (تأمل المخطط في الأسفل)
محاولة الالتفاف على قوانين الكموم التي تحكم الطاقة السلبية حتمياً ستنتهي بخيبة أمل. الباحث التجريبي سيعتمد تقنية فصل ذبذبة الطاقة السلبية عن الذبذبة الإيجابية المضادة لها. كما تدخل الذبذبات الصندوق (A) سيعمد الباحث إلى عزل الذبذبة السلبية بإغلاق الغطاء على صندوق الاحتجاز الزمكاني بعد دخولها (B). بعد الفاعلية العالية لإغلاق الغطاء تنتج ذبذبة طاقة موجبة جديدة في داخل الصندوق (C).
بيّنّا أن هناك قواعد مشابهة تقيّد كسر مبدأ الرقابة الكونية.
حين تتدفق ذبذبة الطاقة السلبية الموجهة إلى الفجوة السوداء قد تدمر حجاب الأفق مباشرة، وتعرض التفردية في داخله. لكن ، يجب أن تتبعها ذبذبة ذات طاقة إيجابية ، والتي سوف تحول التفرد المعروض إلى فج أسود مرة أخرى – وهو سيناريو أطلقنا عليه "الوميض الكوني" Cosmic Flashing . أفضل فرصة لملاحظة الوميض الكوني ستكون أقصى مدى زمني فاصل بين تدفق تياري الطاقة السلبية والإيجابية، يسمح بوجود التفرد المعروض بقدر ما يمكن. لكن بعد ذلك يصبح تأثير ذبذبة الطاقة السلبية صغيراً جداً، وفقاً للتباين الكمومي.
التغيير في مادة الفجوة السوداء المحدث بواسطة ذبذبة الطاقة السلبية سيتم إزالته بالتردد الكمومي الطبيعي في مادة الفجوة السوداء، وهي نتيجة طبيعية لمبدأ عدم التحديد. مشهد التفرد المعروض سيرجع هكذا محجوباً، لذا لن يستطيع المراقب البعيد التحقق بشكل لا ريب فيه من أن الرقابة الكونية كُسرت.
حديثاً نحن وفرانس بيتوريوس، ثم فستر وتيو في جامعة كاليفورنيا، بيّنا أن مبدأ التباين الكمومي يقود إلى حدود أقوى حتى من ذلك على حضور الطاقة السلبية. كل ذبذبة سليبة استهلالية سيتبعها حتمياً ذبذبة إيجابية، ويجب أن تحدث أثراً أكثر من ما يحقق التكافؤ بالنسبة لقيمة الذبذبة السلبية؛ يجب أن تكون طاغية. يزداد مقدار الفائض مع طول الزمن الفاصل بين الذبذبتين. لهذا … الذبذبة السلبية والإيجابية لا يمكن توجيههما لإفناء بعضهما البعض بالضبط. يجب أن تكون الطاقة الإيجابية دائماً هي المهيمنة - تأثير يعرف بالفائدة الكمومية. إذا تم تصور الطاقة السلبية كـ"اقتراض طاقة" Energy Loan فيجب أن يعاد القرض مع رِبى. الاقتراض الأطول مدة أو الأكبر مقداراً ، هو الأعظم مراباة. الطبيعة هي سيدة أعمال حصيفة ودائماً تطالب باسترداد ديونها.
بناء الطاقة السلبية يتلامس مع مناطق عديدة في الفيزياء : الجاذبية - الكمومية - تفاعل تيارات الطاقة (الثرموديناميك). الموجة المتداخلة للكثير من أقسام الفيزياء المختلفة تضيء على معالم البنيان التكويني الحكيم لناموس الطبيعة. في اليد الأولى، يبدو أن الطاقة السلبية مطلوبة من أجل تناغم الفجوات السوداء مع تفاعل التيارات الطاقية. في اليد الأخرى، فيزياء الكموم تكبح الانبعاث الحر للطاقة السلبية، الذي ربما يكسر القانون الثاني لتفاعل تيارت الطاقة. سواء كانت هذه القوانين هي الأخرى ملامح لنظرية بنيوية أعمق، مثل "الجاذبية الكمومية" ، لا يزال يمكن للإدراك رؤيتها. بلا شك ، لدى الطبيعة مفاجآت أكثر في أعماقها.
مصادر :
- "تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط," by Lawrence M. Krauss; SCIENTIFIC AMERICAN, January 1999
- "تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط; SCIENTIFIC AMERICAN, December 1997
- "تسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط," by Richart E. Slusher and Bernard Yurke; SCIENTIFIC AMERICAN, May 1988
- "The Quantum Mechanics of Black Holes," byتسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابط; SCIENTIFIC AMERICAN, January 1977
- "Quantum Gravity, by Bryce S. DeWitt; SCIENTIFIC AMERICAN, December 1983
مراجع إضافية Further Information :
- BLACK HOLES AND TIME WARPS: EINSTEIN’S OUTRAGEOUS LEGACY. Kip S. Thorne. W. W. Norton, 1994.
- LORENTZIAN WORMHOLES: FROM EINSTEIN TO HAWKING. Matt Visser. American Institute of Physics Press, 1996.
- QUANTUM FIELD THEORY CONSTRAINS TRAVERSABLE WORMHOLE GEOMETRIES. L. H. Ford and T. A. Roman in Physical Review D, Vol. 53, No. 10, pages 5496-5507; May 15, 1996. Available atتسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابطon the World Wide Web.
- THE UNPHYSICAL NATURE OF WARP DRIVE. M. J. Pfenning and L. H. Ford in Classical and Quantum Gravity, Vol. 14, No. 7, pages 1743-1751; July 1997. Available atتسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابطon the World Wide Web.
- PARADOX LOST. Paul Davies in New Scientist, Vol. 157, No. 2126, page 26; March 21, 1998.
- TIME MACHINES: TIME TRAVEL IN PHYSICS, METAPHYSICS, AND SCIENCE FICTION. Paul J. Nahin. AIP Press, Springer-Verlag, 1999 second edition.
- THE QUANTUM INTEREST CONJECTURE. L. H. Ford and T. A. Roman in Physical Review D, Vol. 60, No. 10, Article No. 104018 (8 pages); November 15, 1999. Available atتسجيل الدخول أو تسجيل لمشاهدة الروابطon the World Wide Web.
البحث الأساسي :
Negative Energy, Wormholes and Warp Drive by Lawrence H. Ford and Thomas A. Roman, Scientific American, January 2000
تسجيل الدخول
أو
تسجيل
لمشاهدة الروابط
تسجيل الدخول
أو
تسجيل
لمشاهدة الروابط
التعديل الأخير: